الصفحة 77 من 105

تاسعا: خلوة المرأة مع القارئ الذي يقرأ عليها ، وقد ذكر الإمام البيهقي في ( شعب الإيمان ) عن عبيد بن رفاعة الزرقي يبلغ به أن امرأة كانت في بني إسرائيل فأخذها الشيطان فألقى في قلوب أهلها أن دواءها عند راهب كذا ، وكان الراهب في صومعته ، فلم يزالوا يكلمونه حتى قبلها ، ثم أتاه الشيطان فوسوس إليه حتى وقع بها فأحبلها ، ثم أتاه الشيطان فقال: الآن تفتضح فاقتلها وادفنها ، فإن أتوك فقل: ماتت ودفنتها . قال: فقتلها ودفنها فأتى أهلها فألقى في قلوبهم أنه قتلها ودفنها ، فأتوه فسألوه ، فقال: ماتت ودفنتها . فأتاه الشيطان فقال: أنا الذي أخذتها ، وأنا الذي ألقيت في قلوب أهلها أن دواءها عندك ، وأنا الذي وسوست إليك حتى قتلتها ودفنتها ، وأنا الذي ألقيت في قلوب أهلها أنك قتلتها ودفنتها ، فأطعنى لتنجو ، اسجد لي سجدتين . ففعل ، فهو الذي قال الله عز وجل: (كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ) (الحشر:16) عاشرا: خلوة المرأة في المصعد مع الرجل الأجنبي عنها ، يقول الأبي رحمه الله: ( لا تعرض المرأة نفسها بالخلوة مع أحد ـ وإن قل الزمن ـ لعدم الأمن لاسيما مع فساد الزمن ، والمرأة فتنة إلا فيما جبلت عليه النفوس من النفرة من محارم النسب ) .

الحادي عشر: خلوة الخطيب مع خطيبته قبل عقد النكاح وإعلانه ، فيتساهل بعض الأولياء في ترك الخطيب مع خطيبته بحجة التعرف عليها والنظر إليها ، وقد حصل من جراء ذلك مصائب كثيرة ، والواجب أن يبقى معهما أحد المحارم لينظر إلى ما يؤدم بينهما كما جاء في الحديث .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت