فهرس الكتاب
ومن صفاتهم أمرهم بالمنكر قولا وفعلا ومباشرتهم له على وجه المحبة والرضا ونهيهم عن المعروف بلسان الحال والمقال ورغبتهم عنه وبخلهم وكراهتهم للصدقات لقوله تعالى: ( الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) (التوبة:67) ومن صفاتهم ما في الصحيح عن النبي ? أنه قال ( آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا أؤتمن خان ) متفق عليه وفي لفظ (وإذا خاصم فجر وإذا عاهد غدر) وما في مسند الإمام أحمد عن النبي ? أنه قال: ( إن للمنافقين علامات يعرفون بها تحيتهم لعنةوطعامهم نهبة وغنيمتهم غلول ولا يقربون المساجد إلا هجرا ولا يأتون الصلاة إلا دبرا مستكبرين لا يألفون ولا يؤلفون خشب بالليل صخب بالنهار ) وصفاتهم كثيرة كفا الله المؤمنين شرهم .
ومن أعمال أهل النار اعتقادهم عدم وجب اتباع محمد ? فيما جاء به من الشريعة والأحكام والعبادات وأنه من جملة الدعاة المصالحين للبشر فيبتغ من أراد الخروج عن شريعته لأهل الكتاب القاديانية والبهائية والأسماعيلية البقاء على ديانتهم ومذهبهم ولأصحاب السياسة والقانونين أن يقرروا ما يشاءون من الأنظمة التي تتطلبها الحياة البشرية بزعهمم لتغير الزمن ومسايرة الأمم الراقية في الصناعة والإباحية المطلقة وأن هدي غير النبي لله إذا كان فيه تهذيب وترفيه للنفوس أو مصلحة سياسية فهو جائز وهذا كفر وضلال لقوله تعالى: (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْأِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ) (آل عمران:85) .
وما ثبت عن النبي ? أنه قال: ( والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار) رواه مسلم .