فهرس الكتاب
وحرم الله على الرجال لبس الذهب والحرير فقد رأى النبي ? خاتما من الذهب في يد رجل فنزعه وطرحه وقال ( يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيجعلها في يده ) واخبر عليه الصلاة والسلام في حديث آخر: ( بأن الله حرم على ذكور أمته لبس الذهب والحرير وأحله لإناثهم) . وشرب الدخان الذي تفشى بين الناس فلم يسلم منه إلا القليل ذكر المحققون من أهل العلم أنه محرم من أربعة أوجه:
الأول: ثبت بالطب والتجربة بأنه يضر بالبدن ضررا بالغا وأنه ينشأ عن شربه أمراض فتاكة كالسل الرئوي وسرطان المرى والكحة المزمنة واضطراب دقات القلب بالإضافة إلى أنه يؤدي إلى موت الفجأة وقد قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا) (النساء:29) . وجاء الحديث ( بأن قاتل نفسه في النار ) وفي الحديث المتفق عليه ( من قتل نفسه بشيء عذب به يوم القيامة ) .
الوجه الثاني: ثبت أن الدخان مفتر وقد يسكر أحيانا إذا شربه من لم يعتده أو شربه فاقده بكثرة وقد حرم الله كل مسكر وكل مخدر ومفتر .
الوجه الثالث: أنه مستخبث ومكروه ، من جميع الوجوه فهو خبيث الرائحة ضار بالبدن يقرب شاربه من جلساء السوء ويبعده عن الصالحين وقد أحل الله الطيبات وحرم الخبائث .