الصفحة 94 من 105

ولا تقيم لشرع الله المطهر وزنا ، ولا ترفع به رأسها كما هو الحال في كثير من المجتمعات ، بل وصل الأمر ببعضها إلى التمتع بالجنسين عن طريق العري الكامل فيما يسمونه ( مدن العراة ) عياذا بالله من انتكاس الفطرة والوقوع فيما حرمه الله ورسوله . هذا وإنه بناء على ما تقدم ذكره من واقع هذه المجلات ومعرفة آثارها وأهدافها السيئة وكثرة ما يرد إلى اللجنة من تذمر الغيورين من العلماء وطلبة العلم وعامة المسلمين من انتشار عرض هذه المجلات في المكتبات والبقالات والأسواق التجارية .

فإن اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء ترى ما يلي:

أولا: يحرم إصدار مثل هذه المجلات الهابطة ، سواء كانت مجلات عامة ، أو خاصة بالأزياء النسائية ، ومن فعل ذلك فله نصيب من قوله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) (النور:19) .

ثانيا: يحرم العمل في هذه المجلات على أي وجه كان ، سواء كان العمل في إدارتها أو تحريرها أو طباعتها أو توزيعها ، لأن ذلك من الإعانة على الإثم والباطل والفساد ، والله جل وعلا يقول: ( وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) (المائدة: من الآية2) .

ثالثا: تحرم الدعاية لهذه المجلات وترويجها بأية وسيلة ، لأن ذلك من الدلالة على الشر والدعوة إليه ، وقد ثبت عن النبي ? أنه قال: ( من دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا ) .

رابعا: يحرم بيع هذه المجلات ، والكسب الحاصل من ورائها كسب حرام ، ومن وقع في شيء من ذلك وجب عليه التوبة إلى الله تعالى والتخلص من هذا الكسب الخبيث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت