الصفحة 95 من 105

خامسا: يحرم على المسلم شراء هذه المجلات واقتناؤها ، لما فيها من الفتنة والمنكرات ، كما أن في شرائها تقوية لنفوذ أصحاب هذه المجلات ورفعا لرصيدهم المالي وتشجيعا لهم على الإنتاج والترويج ، وعلى المسلم أيضا أن يحذر من تمكين أهل بيته ذكورا وإناثا ـ من هذه المجلات ، حفاظا لهم من الفتنة والافتتان بها ، وليعلم المسلم أنه راع ومسؤول عن رعيته يوم القيامة .

سادسا: على المسلم أن يغض بصره عن النظر في تلك المجلات الفاسدة ، طاعة لله ولرسوله ? ، وبعدا عن الفتنة ومواقعها ، وعلى الإنسان ألا يدعي العصمة لنفسه ، فقد أخبر النبي ? أن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم ، وقال الإمام أحمد ـ رحمه الله تعالى: ( كم نظرة ألقت في قلب صاحبها البلاء ) . فمن تعلق بما في تلك المجلات من صور وغيرها أفسدت عليه قلبه وحياته وصرفته إلى ما لا ينفعه في دنياه وآخرته ، لأن صلاح القلب وحياته إنما هو في التعلق بالله جل جلالة وعبادته وحلاوة مناجاته والإخلاص له وامتلائه بحبه سبحانه.

سابعا: يجب على من ولاّه الله على أي من بلاد الإسلام أن ينصح للمسلمين وأن يجنبهم الفساد وأهله ويباعدهم عن كل ما يضرهم في دينهم ودنياهم ، ومن ذلك منع هذه المجلات المفسدة من النشر والتوزيع وكف شرها عنهم ، وهذا من نصر الله ودينه ومن أسباب الفلاح والنجاح والتمكين في الأرض ، كما قال الله سبحانه وتعالى (وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ * الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ) (الحج:40 ـ 41) والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء

الرئيس: عبدالعزيز بن عبدالله بن محمد آل الشيخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت