بأنهُ لم يصح للحسنِ عن عمرَ لما جزم به يلزم أن يجري في كلِ مقطوعٍ يجزمُ بهِ راويهِ ولا يقولُ هذا أئمةُ الحديثِ كما عرفت في قواعدِ أصولِ الحديثِ، بل الانقطاعُ عندهم علةٌ".ا. هـ."
وقد ردّ العلامةُ الألباني - رحمه اللهُ - على تصحيحِ ابن القيمِ لهذا الأثرِ في"الضعيفةِ" (606) فقال:"وإن مما يجبُ الوقوفُ عنده، وتحقيقُ القولِ فيه ما ذكرهُ ابنُ القيمِ في"حادي الأرواحِ إلى بلادِ الأفراحِ"من روايةِ عبدِ بنِ حميدٍ قال:"بإسنادين صحيحينِ له عن الحسنِ قال: قال عمرُ بنُ الخطابِ ... فذكرهُ.
ذكر ذلك في تفسير قولهِ تعالى:"لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا" [النبأ: 23] . وقال ابنُ القيمِ:"وحسبك بهذا الإسنادِ جلالةً، والحسنُ وإن لم يسمع من عمرَ، فإنما رواهُ عن بعضِ التابعين، ولو لم يصح عنده ذلك عن عمرَ لما جزم به وقال:"قال عمرُ بنُ الخطابِ"."
قلتُ: هذا كلامٌ خطابيٌّ، أستغربُ من صدورهِ من ابنِ القيمِ رحمهُ اللهُ. لأنه خلافُ ما هو مقررٌ عند أهلِ الحديثِ في تعريفِ الحديثِ الصحيحِ: أنهُ المسندُ المتصلُ بروايةِ العدلِ الضابطِ.
فإذا اعترف بإنقطاعهِ بين الحسنِ وعمرَ، فهو منافٍ للصحةِ بله الجلالةِ! وخلافُ