الصفحة 1 من 4

د محمد انس الزرقا - 24/ 01 /2012

سألني صديق يعمل في مجال التعليم والتدريب المالي

"كيف نرد على الادعاء بأن النقود تستحق ثمنا كونها تتمتع بالندرة؟"

بعبارة أخرى يقول السائل: إن النقود نادرة، فلماذا لم تسمح الشريعة بتقاضي ثمن لها إن قُدمت قرضا، شأن كل مورد نادر؟

هذا سؤال وجيه، ومتوقع من اقتصادي يسمع بأن الإسلام يحرم الربا الذي يشمل أية زيادة مشروطة على القرض.

والجواب يتيح لنا فرصة إيضاح جوانب مهمة من نظام التمويل الشرعي على نحو يفهمه الاقتصاديون المعاصرون الذين لا يعرفون الفقه.

جوابي أصوغه بصورة أسئلة وإجابات.

س 1: هل النقود نادرة حقا؟ قديمها وحديثها؟

ج 1:

باختصار: نعم، إن النقود بأنواعها قديما وحديثا هي نادرة دون ريب.

تفصيل: النقود قديما أشهرها الذهب والفضة وهما نادران بالمعنى الاقتصادي (مقدار المطلوب لو بذل مجانا يتجاوز المعروض) . وحتى الفلوس على اختلاف أنواعها القديمة، فيها ندرة، على تفصيل ليس هذا مقامه.

والنقود المعاصرة فيها ندرة لأن الجهات التي تتحكم في إصدارها (البنوك المركزية) تحد من مقادير المعروض، لعلمها بأن الإفراط في إصدارها يؤدي للتضخم، أي انخفاض القوة الشرائية للعملة، ثم في حال التمادي، انهيار قوتها الشرائية وإعراض الناس عن استخدامها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت