-وفي سورية يمكن القول أننا في حالة انكماش اقتصادي وليش مجرد حالة تشغيل غير كامل.
-فلو قارنا حصة الفرد من مجمل تكوين رأس المال الثابت وفق الأسعار الثابتة لعام 2000 نلاحظ بانخفاض مستمر والتطور الاقتصادي لم يواكب حتى الزيادة السكانية التي كانت تنمو بمعدلات أسرع من معدلات النمو الاقتصادي ...
-وأن متوسط الإنفاقات التمويلية إلى الإنفاق الجاري قد بلغ حوالي 14% تقوم به الدولة دون مقابل بهدف إعادة توزيع الدخل القومي بين أفراد المجتمع, ويكفي أن تشير أن سورية اعتمدت سياسات دعم الأسعار لمجموعة من المواد الأولية الأساسية للمواطنين ...
-طبعًا ... لسنا يصدد استعراض التشوهات المختلفة التي رافقت تنفيذ سياسات تثبيت الأسعار لأن الدراسات تدل على أن المستفيد الأكبر من السياسات المذكورة هم فئات معينة قليلة من المجتمع (الصناعيين و التجاريين) , لا بد من الإشارة بأن النفقات الجارية تشمل النفقات الإدارية وتلك المتعلقة (بالرواتب والأجور ونفقات التعليم-تعويضات الموظفين-نفقات الصيانة-أجور خدمات العامة-أجور المباني-المستودعات-الآليات) (نفقات استهلاكية غير منتجة) ..
-أما بالنسبة لنصيب قطاع التعليم العالي كنسبة مئوية من الناتج المحلي الاجمالي هي نسبة ضئيلة جدًا مقارنة بالدول المجاورة ...
-إن الإنفاق على الأمن القومي واستراتجيات الدفاع والأسلحة وغيرها قد احتلت المرتبة الأولى من الإنفاق العام و ذلك لعدة اعتبارات سياسية لسنا في صددها.
بناء على ما تقدم يمكن القول:
إن فلسفة الإنفاق العام في سورية غير علمية غير منطقية نظرًا لتقلباتها المختلفة خلال العقدين الأخيرين, وإذا أردنا أن تحقق الفلسفة المذكورة الأهداف المرجوة منها والمتمثلة بهدف رئيسيين:
• أبعاد اجتماعية ....
• أبعاد تنموية ...
فلا بد لنا أن نعيد كافة الصياغات التنفيذية المتعلقة بسياسات الإنفاق العام مع تطبيق مبادئ الإدارة العلمية الحديثة لأنها سوف تضمن فعالية الأداء والحد من التكاليف وتعظيم العوائد (مالية, غير مالية) الناجمة عن هذا الإنفاق ...