يمكننا أن نصنف هيكل سوق العمل بالجزائر إلى قطاعين: قطاع ريفي أو قروي يشمل جميع النشاطات الفلاحية، و قطاع حضري يشمل نوعين من الممارسات الرسمية و الغير الرسمية، حيث أن في سنة 1977 كان القطاع الريفي يمتص حوالي 72,2 بالمائة من مجمل اليد العاملة غير أن هذه النسبة انخفضت إلى 42 بالمائة سنة 2003 نتيجة هجرة السكان من الأرياف إلى المدن بسبب نوعية الهياكل القاعدية في المدن و ارتفاع الأجور، و هذا ما أدى إلى ارتفاع معدلات البطالة في القطاعات الرسمية و بروز القطاع الغير رسمي الذي امتص حوالي 36,5 بالمائة من مجمل التشغيل خارج قطاع الفلاحة سنة 2002 و أيضا 39 بالمائة من مجمل التشغيل في القطاع الحضري.
مع نهاية الثمانينات و بداية 1990 شرعت الجزائر في إصلاحات إقتصادية و مالية كان لها الأثر الكبير على التشغيل سواء في القطاع العام أو القطاع الخاص، فالقطاع العام عرف خلال سنوات التسعينات تسريح عدد كبير من العمال (فقدان أكثر من 400000 منصب عمل) نتيجة برنامج التصحيح الهيكلي المفروض من طرف صندوق النقد الدولي، و الذي أدى إلى خوصصة و حل عدد كبير من المؤسسات العامة في كل