خلال سنوات السبعينات و الثمانينات سيطر التشغيل العمومي على القطاع الرسمي إلى حد كبير نتيجة انتهاج الدولة لسياسة إحلال الواردات، و خاصة منها ما يعرف بسياسة الصناعة المصنعة و التي نتج عنها إنشاء العديد من المؤسسات العمومية و من اليد العاملة الإجمالية سنة 1978، غير أن الأزمة %65 التي امتصت حوالي
البترولية لسنة 1986 كان لها الوقع الكبير في الاقتصاد الجزائري، حيث كشفت عن هشاشة نظام التراكم في القطاع الصناعي العمومي، و رغم الإصلاحات المنتهجة آنذاك و التي اهتمت فقط بإعادة الهيكلة للتنظيمات للمؤسسات العمومية مصحوبة بتطهير مالي لها، إلا أنها لم تمس علاقات التشغيل، و ليه تقهقرت الحالة العامة للتشغيل نتيجة غياب الاستثمارات الجديدة من قبل المؤسسات الاقتصادية العمومية، و منه أصبحت هذه المؤسسات غير منتجة مما دفعها إلى التصريح الجماعي للعمال مما نتج عنه اختلال في سوق العمل عبر عنه ارتفاع سنوات البطالة ابتدءا من سنة 1994، و يمكن توضيح ذلك من خلال الجدول التالي.
ـ جدول رقم 5:تطور سوق العمل 1990 ـ 2001
السنوات
الطلب على العمل
عرض العمل