فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 11 من 159

وقد تلقيت مصاعب في تأليف هذا الكتاب ونشره، - ومثله كتاب مفاتيح فهم القرآن، ومحاضرات ليلة الخميس - لأن بعض الجهلة والذين لا يعرفون حقيقة التوحيد كانوا يشنُّون عليَّ الغارة تلو الغارة، بل إنهم لم يألوا جهدًا في الافتراء عليّ طاعة لأنفسهم وأهوائهم.

نعم؛ إن الكلام بما يخالف عقائد الناس وبيان خرافاتهم أمرٌ صعب جدًا وخطير للغاية، وقد ابتليت بذلك منذ ستة عشر عامًا، ولا أدَّعي بأنني بِدعًا من الناس، ففي كل عصر وزمان يوجَد أُناس يختصّهم الله بفهم أكثر، فإذا بيّن هؤلاء أخطاء الناس ابتلوا بنُفرة كثير من أهل البدعة وعداوتهم.. والواجب أن نعرف أن الناس ليسوا كلهم علماء. فـ (الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون) (16/78)

الحقيقة الثابتة تدل على أن الجّهال في الغالب هم الأكثرية، وأن أهل الاستقامة هم الأقلية، ولو كان الجهلة يعلمون لما عاشوا هذه السنوات في جهل وضلال.

أنا أعتقد أن ما يورده الجهلة ويشغبون به عليّ, إنما هو بسبب دعوتي للإصلاح التي قدمتها في هذا الكتاب وكتب ومحاضرات أخرى، حيث بيّنت الإسلام الصحيح الذي هو إسلام السلف، والذي تكون نتيجته دحض كثير من الخرافات وهدم كثير من المعابد الوثنية.

والذين قرءوا مقالاتي وتدبروا في القرآن وتعلموا التوحيد والإسلام لن يتأثروا بالدعاوى الباطلة وكلام حماة الخرافات، بل سيميّزون الباطل والأوهام، وفي المقابل فسوف يرفع المنتفعين من الخرافات أصواتهم بذمِّنا بكل طريق ممكن، لأنهم يرون أن منافعهم في خطر.

وليعلم جميع إخواننا أن حرب هؤلاء علينا ليست حربًا دينية بالأساس بل هي حرب مادية اقتصادية، وياليت هؤلاء المنتفعين مقتنعين بهذه الخرافات، لأن الدفاع عن العقيدة أمر حسن، فإن كان هؤلاء متمسكين بالدين، فلماذا يتعرضون لي بشكل دائم، وأنا إنما أدعو إلى رب العالمين، ونهج سيد المرسلين، وإلى الاستعداد للآخرة والتزود من العلم والتقوى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت