فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 117 من 159

العبد يسير في ظل ربه ومعونته.. وفي نهاية المطاف يعطى كل واحد على قدر اجتهاده) [1] .

(إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا) (17/8) ، الإنسان يصعد به عمله، والعمل الصالح مع الإخلاص لله أصل السعادة والنجاح؛ (بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ) (2/107) ، فالعمل الصالح هو سبيل النجاة من كل شقاء وضدّه العمل الطالح فهو أساس كل شقاء وبلاء، يقول الله تعالى: (لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا) (4/107) ، ذكروا في شأن نزول هذه الآية أن المسلمين جادلوا بعض أهل الكتاب فاستدل بعضهم على بعض فقال أهل الكتاب نحن أفضل وأقرب منكم إلى الله، لأن رسولنا وكتابنا كان قبل رسولكم وكتابكم. فقال المسلمون نحن أفضل منكم، لأن رسولنا أفضل الرسل وخاتم الأنبياء وشرعنا ناسخ للشرائع فنزلت هذه الآية المباركة. يعني أن ما وعد الله تعالى المؤمنين من الثواب والأجر لا يكون بأمانيكم ولا بأماني أهل الكتاب الذين يقولون (لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى) (2/105) ، الحاصل أن أي عمل لا يصحّ بالأمل، بل السعادة الأخروية إنما تكون بالعلم والعمل الصالح.

الفلاح لا ينال بالأمل والتمني بل يحصل بالتعب والاجتهاد [2] .

(مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا)

إذا جاء الناس في القيامة أخذوا منازلهم في الجنات بحسب أعمالهم الصالحة

بحسب بضاعتك تعطى الثمن.. والمفلس يقف نادما.

(1) ترجمة لمعنى بيت شعر ساقه المؤلف

(2) ترجمة لمعنى بيت شعر ساقه المؤلف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت