وفي هذا الكتاب أيضًا طلسم ونقش آخر، ويذكرون في فضله أن أمير المؤمنين قال: من نظر إلى هذا النقش المبارك بعد صلاة الصبح كان كمن أدى خمسين حجة من حج آدم (ع) ، ومن نظر إليه بعد الظهر كان كمن حج ثلاثمائة حجة حجها إبراهيم عليه السلام، ومن نظر إليه بعد العصر فهو كمن حج سبعمائة حجة حجها يونس عليه السلام، ومن نظر إليه بعد المغرب كان كمن حج ألف حجة حجها موسى عليه السلام، ومن نظر إليه بعد العشاء كان كمن حج ألف حجة حجها خاتم النبيين صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. والأوهام التي تذكر في الكتاب من هذا القبيل والكفريات كثيرة، وإلا فما معنى أن شخصًا جاهلًا فاسقًا بمجرد نظرة إلى نقش يعطيه الله أجر ألف حجة حجها سيد الأنبياء صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، والأخبار الموضوعة، والتي تحمل أوهامًا وتدل على كفر الذين وضعوها ومدى عداوتهم للإسلام كثيرة جدًا إلى درجة أن الكتابة عنها تحتاج إلى سبعين مَنًّا من الأوراق فضلًا عن أن الكتابة عنها من الأمور التي يخجل المرء عنها.
وأنا أجزم بأن غرض هؤلاء الرواة لم يكن سوى الاستهزاء بالقرآن وشريعة سيد المرسلين (اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ) (2/14) .
لاحظوا.. هل سيبقى أي عاقل في الإسلام إذا كان الإسلام هو هذه الأخبار الخرافية والعقائد الفاسدة، والأعمال الرذيلة [ التي جاء بها الرواة ] ؟
أيها المسلمون افتحوا عيونكم واستيقظوا من نوم الغفلة! اعرفوا دين الإسلام الصحيح، فرّقوا بين الحق والباطل حتى يبقى الإسلام محفوظًا بينكم بنوره الساطع.
إذا كانت هذه الخزعبلات هي الإسلام فكيف لا يخرج الناس عن دين ملأ بالأوهام والخرافات؟ من أي طريق يدخل الناس إلى الدين الحقيقي؟ أمن طريق هؤلاء الكهنة وقطاع الطريق في الإسلام وهم أكبر حماة وأعظم مروجون للخرافات بأي وسيلة يتعرف الناس على حقائق الدين وشريعة سيد المرسلين؟