فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 20 من 159

نعم قد يكون في الظاهر وحيدًا، بلا مساعد من الناس، ولكن ليعلم أنه ليس وحيدًا في هذا الطريق، لأنه يمشى في طريق قد سلكه من قبله أكابر البشر وساداتهم، كنوح الذي نجاه الله، وشيخ الأنبياء إبراهيم خليل الله، وموسى، وعيسى، ثم آخرهم وأشرفهم محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ، كل هؤلاء كانوا في هذا الميدان، وليعلم السالك أن في هذا الطريق قد استشهد فيه علي المرتضى، وأن فيه قتل الحسن المجتبى بالسم، واستشهد الحسين رضي الله عنه، وفي هذا الطريق أيضًا أسر زين العابدين وحُبِس موسى بن جعفر، وهكذا سار في هذا الطريق حكماء ومفكرون أفذاذ، يقول علي رضي الله عنه: (لا تستوحشوا في طريق الهدى لقلّة أهله) [1] فليطمئن داعية التوحيد ما دام يعلم أن جميع الأنبياء ومنهم النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كانوا في هذا الطريق فيكون هو مع الله ومع رسل الله (ومن يتوكل على الله فهو حسبه) (65/4) ، (كتب الله لأغلبَنَّ أنا ورسلي) (58/22)

(فطوبى للغرباء الذين يصلحون ما أفسده الناس من السنة)

أي فطوبى للغرباء الذين يفهمون الدين ومقاصده ويقدرون على التمييز بين التوحيد والشرك، والسنة والبدعة، ويصلحون ما أفسده الناس من السنة.

(1) نهج البلاغة2/181

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت