يقول تعالى: (إن الله يهدي من يشاء) ، فلو أنعم الله سبحانه على أحد بالبصيرة في الدين، والسير على سنة سيد المرسلين صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ وأعطاه فهمًا وتدبرًا في كتابه الكريم وجنبه البدع والخرافات؛ فيجب عليه أن يشكر الله سبحانه ويتتبع سبيل القرآن، ويجب عليه أن يسعى سعيًا حثيثًا في محاربة أهل البدع وبيان ضلالهم وتنفير الناس منهم، وبلا شك فإن هذا الرجل سيكون غريبًا بدينه لأنه لم يوافق الناس في عقائدهم الباطلة، حيث تمسك بسنة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ، لأن البدعة شائعة، وسيكون غريبًا في عقيدته لأن الشرك والخرافة لهما الرواج، وسيكون غريبًا في المجتمع لأنه لم يوافق الناس في أهوائهم.
الموحّد أسواقه كاسدة لأن بضاعته هي التوحيد والأخلاق وليس لها مشتري
ليعلم كل مسلم غريب بدينه أنه لا ناصر له إلا الله، وأنه يجب أن لا يبالي بالناس، فالكافي له الله وحده، فليفر إلى ربه ولينزع خوف الناس من صدره، وليصبر على أذاهم.