فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 18 من 159

افتحوا عيونكم أيها المسلمون لكي لا تُضلكم مثل هذه الكلمات وتبعدكم عن القرآن، واستعيذوا بالله من شرّ هؤلاء الدجّالين المضلين، ولا تغرنكم مقالات الزنادقة الذين يدّعون بأن القرآن محرّف أوغير قابل للفهم، فهؤلاء يريدون هدم مصادر دينكم وجعل البدعة والخرافات مكانها.

أين تاج التوحيد الفاخر الذي ألبسه الرسول الأمين صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمتَهُ؟ قد خلعه كثير من المسلمين واستبدلوا الإسلام بالخرافات وعبادة الأوثان.

اليوم نرى الإسلام الصحيح غريبًا إلى أن يشاء الله له الغلبة، وهكذا نرى المسلم الحقيقي اليوم غريبًا وحيدًا بين الناس، وكيف لا يكون غريبًا مع أناس تفرقوا في عقائدهم وعاداتهم إلى اثنين وسبعين فرقة، بل إلى أكثر، كل حزب يتبع شخصًا أحدث مذهبًا وبدعة، وكل واحد من مدّعي الباطل يسعى لترويج مذهبه بلباس الإسلام، ويرفعون أصواتهم بشتى النداءات الباطلة.

أحدهم يدّعي أنه هو الله، والثاني يدّعي النبوة، والآخر يدّعي الإمامة والولاية، ولكل هؤلاء أتباع وأنصار، ويضيّعون عمر العوام في إشغالهم بتقبيل يد هذا أو رجل ذاك أو السجود لغير الله.

والحاصل أنهم مصرّون على معصية الله ورسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لأنهم يخالفون القرآن حينما يتبعون مقاصدهم وأهواءهم ويتركون حكم القرآن، مع أن القرآن لا يأمر إلا بطاعة الله ولا يدل إلا على إصلاح النفس والتقوى ونحوه من الفضائل.

ولهذا هم مضّطرون لإنكار حجّية القرآن، حتى لا تتعطل أسواق باطلهم وحوانيت الضلالة والبدعة، وحتى يضمون سيطرة الخرافات والأوهام على عقول الناس، وهؤلاء هم الذين يشتكي الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم القيامة منهم عند الله سبحانه: (وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورًا) (25/31) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت