للأسف كأن الإسلام ومقاصد الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في هذه الأيام صارت نسيًا ومنسيًا بين المسلمين، ولشدّة غربة الإسلام قد يُظن أنه لا يمكن إعادته بأي وسيلة، فقد أحاطت ظلمة الجهل وعبادة الأوثان بالإسلام، وظهرت البدعة على أهل القرآن حتى لا يمكن غسلها بأي ماء، ولا يمكن بيان زيفها بأي لسان.
وظهر دعاة الباطل والضلال باسم الداعية إلى الحق لإلقاء التفرقة والاختلاف مستغلين جهل المسلمين، وقلة اطلاعهم على القرآن وحقائق الدين جهلهم بمقاصد دعوة سيد المرسلين صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأولئك الدعاة الذين يحاولون إضلال الجُهّال، يسعون لإيقاع الناس في التهلكة وخسارة الدنيا والآخرة.
(قل اللهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون) (39/46) .
واليوم صرنا نبكي دمًا؛ لأن الإسلام المحرف والخرافات الباطلة حلّت محلّ الحقائق الدينية التي لا يعرفها كثير من الناس، الذين لم يقرؤوا سطور العلوم الدينية ولم يتعلموا القرآن والسنة والنبوية وأخبار أئمة الدين (ع) بل هم أبعد ما يكون عن المعارف الحقة وتعاليم خاتم المرسلين صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ومقيدون بأغلال الشرك والخرافات، وبالتحقيق كثير منهم خارجون عن الدين وعن شريعة سيد المرسلين صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأولئك والعوام الذين ليس لديهم أي معلومات من الدين يظنّون أن دعاة الضلال هم حملة الدين ودعاته.
وأما الذين نسوا القوانين السماوية ولم يعملوا بما في القرآن وافتروا عليه، ويقولون أن القرآن محرّف، وغير قابل للفهم، ويدَّعون أن للآية سبعون معنى، فهؤلاء كيف يكونون على الهداية؟ ولماذا يخربون دينك يا الله؟