فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 42 من 159

الحاصل أنه في كل مشهد من مشاهد العبادة وفي كل محطة من محطات الطاعة هو حاضر..مشتغل بأفضل الأعمال. فالعبد المطلق لله هو صاحب هذه العبادة وهو المتبع لمحمد شيخ الأنبياء عليه الصلاة والسلام فهو صاحب هذه المنزلة الفضيلة, فهو الموحد الذي لا تقيده القيود ولا تملكه الرسوم. وهذا الشخص هو المتحقق بحقيقة (إياك نعبد وإياك نستعين) (1/4) .

وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين.

الشرك نوعان: الأكبر، والأصغر

الشرك الأكبر هو أن يعبد مخلوقٌ مخلوقًا, والشرك الأصغر هو وصف غير الله بصفات الله تعالى، مثل أن يعتقد أن غير الله يكون شافيًًا أو رازقًًا أو أن يتصور بأنَّ غير الله تعالى قد يدفع البلاء، أو يرفع الضراءء.

وأما الشرك الأكبر فكما مر آنفًا: أن الاعتقاد بوجود شريك في عبادة الله ويُحب ذلك المعبود الباطل مثل المعبود الحق أو أشد وهذا عبارة عن تسوية الخلق برب العالمين. كما يخاطب المشركون يوم القيامة في نار جهنم معبوداتهم الباطلة: (تالله إن كنا لفي ضلال مبين إذ نسويكم برب العالمين) (26، 96، 97) .

مع أن أولئك المشركين كانوا يعترفون بأن خالق العالم هو الله تعالى، ويقرون بأن معبوداتهم لا يرزقون ولا يُحيون ولا يُميتون.

فما المراد بالتسوية في الآية؟

المقصود بتسوية معبوديهم بالله رب العالمين هو التسوية في الحب والتعظيم والعبادة كما أن المشركين يحبون معبوداتهم كحب الله. (يحبونهم كحب الله) (2/190) يصرح الله تعالى في هذه الآية أن المشركين يحبون معبوداتهم الباطلة مثل حب الله ويفرحون بذكر معبوداتهم أكثر من فرحهم بذكر الله بل يشمئزون عند ذكر الله تعالى (وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة وإذا ذكر الذين من دونه إذا هم يستبشرون) (39/47) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت