فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 44 من 159

يا للعجب! لو قلت لهم إن الأولياء من دون الله لا يقضون الحاجات، وأنهم ليسوا أبوابًا للحوائج وحصول الشفاء، وبيّنت لهم أن الله هو قاضي الحاجات، وقابل التوب، وغافر الذنب، وهو النافع وهو الضار، وهو القادر، وأنه لا ينبغي أن تطلب الحاجات من البشر، في هذه الحالة سيشقون الجيوب، وسيصرخ المخادعون والمتاجرون بالدين، وسيزخرفون للجهال شبهاتهم ومبرراتهم الشركية، تمامًا كما كان يخترع الكهان ورؤساء المشركين الشبهات والمبررات، وإذا كانت توجيهات الماكرين مسلّم بها عند جهّال الناس فإن هذا يغلق الباب أمام الفلاح الذي أتى به القرآن، والواقعين في الشرك يزيد عددهم يومًا بعد يوم (ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ويلههم الأمل فسوف يعلمون) (15/2) ، وإذا قلت بأن (إمام زاده) لا يشفي الأعمى، و (ست شهر بانو) لا تعمي عيون زائري قبرها، وقدر سمنو (نوع طعام) لا يقضي الحاجات، فالعجب كل العجب أنهم سيقولون: نعم نعلم أنهم لا يستقلون بفعل ذلك ولكنهم شفعاء ووسائط عند الله، وهذا الجواب هو جواب المشركون لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ حين قالوا: (هؤلاء شفعاؤنا عند الله) (10/20) ، والله تعالى يرد هذا الجواب يقوله: (والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى إن الله يحكم بينهم فيما هم فيه يختلفون) (39/2) ، ويقول تعالى في مقام آخر: (مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء كمثل العنكبوت اتخذت بيتًا وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت لو كانوا يعلمون) (29/40) ، (أفحسب الذين كفروا أن يتخذوا عبادي من دوني أولياء إنا أعتدنا جهنم للكافرين نزلًا) (18/102) .

ونحن بدورنا سنبيّن ونرشد إخواننا المسلمين إلى صور الشرك وحالاته، لعل الله أن يهدي ضالًا أو يبصر جاهلًا.

من أنواع الشرك الأصغر: اتخاذ الحلقة أو الخاتم أو الحبل أو أمثالها لرفع المصيبة ودفعها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت