وعن عبد الله بن عكيم رضي الله تعالى عنه مرفوعًا: من تعلق شيئًا وُكِل به، ورُوي عن رُوَيْفع رضي الله تعالى عنه أنه قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (يا رويفع لعل الحياة تطول بك، فأخبر الناس أن من عقد لحيته أو تقلّد وترًا أو استنجى برجيع دابة أو عظم فإن محمدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بريء منه) ، وجاء عن سعيد بن جبير رحمه الله أنه قال: (من قطع تميمة من إنسان كان كعدل رقبة) يتضح من هذه الأخبار الصحيحة، ونص الآية المباركة أن الاستمداد الغيبي والاستعانة المعنوية من الخاتم أوحلقة الصفر والخيط وأمثاله من قبيل فعل الخير في المحلات [الباصات] والمنازل شرك محض، وخرافة بحتة، ولا ينبغي أن يتبرك بها ويطلب بها رفع الفاقة والفقر ودفع الآفات والبلايا.
وقد يقول قائل: وردت أخبار أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأئمة الدين يلبسون الخاتم وجاءت أخبار أخرى في ذكر خواصّ بعض الفصوص والأحجار ما يفيد في دفع الفقر أو أن الفص الفلاني يتضاعف معه أجر الصلوات، أو أن الفص الفلاني يحفظ من البلاء وغيره.
فنقول في الجواب:
أولًا: بناءً على الرواية الصحيحة التي رُوِيت عن الإمام الصادق (ع) أنه قال: ما تختم رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلا يسيرًا حتى تركه [1] .
(1) انظر وسائل الشيعة ج76 ص 77 , بحار الأنوار 16/123