فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 61 من 159

وينبغي أن يكون الذبح والقربان لله تعالى، ولا يذُكر اسم غير الله عند الذبح والنحر، كما يقول سبحانه وتعالى: (قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين) (6/163) ، يقول مجاهد وسعيد بن جبير وقتادة والضحاك: إن نسك الذبيحة في الحج والعمرة.

ورد التصريح في هذه الآية المباركة أن الذبيحة لله تعالى فقط، لا ينبغي أن يشاركهُ فيها أحد، يقول تعالى أيضًا: (فصلِّ لربك وانحر) (108/2) ، ويقول أيضًا: (إنما حرّم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله) (2/169) ، والمراد من قوله: (وما أُهِلّ به لغير الله) هو الذي يُذبح للأصنام، ونُذر للآلهة دون الله، حيث كانوا يقولون عند الذبح: يا صنم نذبح هذه الشاة لك، ونتقرب بك إلى الله.

قال أمير المؤمنين علي عليه السلام: حدّثني رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بأربع كلمات: (لعن الله من ذبح لغير الله، لعن الله من لعن والديه، لعن الله من آوى محدثًا، لعن الله من غيَّر منار الأرض) [1] ، وروى أبو عبيد في كتاب الأموال والبيهقي عن الزهري عن خاتم النبيين صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه: نهى عن ذبائح الجن، وقال: وذبائح الجن أن يشتري الرجل الدار، أو يحفر عين الماء، وما أشبه ذلك فيذبح لها ذبيحة تطيرا، وكانوا في الجاهلية يقولون إذا فعل ذلك لن يضر الجنّ أهلها فأبطل صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذلك ونهى عنه.

فاتضح بهذه الآيات المباركة والأحاديث النبوية أن الذبح لغير الله شرك، وأن ذلك اللحم حرام.

يقول الفقهاء رضوان الله عليهم: كل ذبيحة ذُكر عليها غير اسم الله فلحمها حرام ولو ضم مع اسم الله غيره، بل هذا العمل شرك [2] .

(1) انظر مكاتيب الرسول للأحمدي الميانيجي2/199

(2) انظر الانتصار للشريف المرتضى403

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت