فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 95 من 159

والصدوقية من اليهود أيضًا كانت تغلو في (عُزَير) ، وكانوا يعتقدون بألوهيته. يقول الرسول الأكرم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (لا تطروني كما أطرت النصارى المسيح ابن مريم، إنما أنا عبد فقولوا عبد الله ورسوله) [1] ، وفي عصر الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أراد أناس أن يبالغوا في تبجيله بحد يقارب الغلو فقالوا يا رسول الله إذن لنا أن نسجد لك فمنع الرسول الكريم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من هذا الأمر أشد المنع وقال حينها (الحديث السابق:لا تطروني) [2] ، لأن السجود خاصة بذات الربوبية في شرعنا، قال تعالى: (اسجدوا لله) (41/38) ، فالسجود لغير الله شرك، سواء أكان لشخص أو لقبر، ولكن العجب أن الجهال إذا وصلوا إلى قبور الأولياء يسجدون، كما أن بعض جهلة الصوفية يسجدون لشيوخهم أيضًا [3] .

(1) البخاري 4/142، مسند أحمد 1/23، وانظر: موسوعة الإمام علي للريشهري3/76

(2) جاء عن أبي عبد الله الصادق رحمه الله أنه قال: إن قومًا أتوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقالوا يا رسول الله إنا رأينا أناسًا يسجد بعضهم لبعض فقال رسول الله صلى الله عليه وآله سلم (لو أمرت أحدًا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها) . انظر: الكافي 5/507-508. من لا يحضره الفقيه3/439. وانظر بحار الأنوار 17/377. (م)

(3) حكى النوويُ والشوكاني الإجماع على كفر من سجد لغير الله بنية العبادة. انظر: (نيل الأوطار 7/168. البحر الزخار5/205. ونقل سعدي حبيب قول النووي في المجموع2/73(موسوعة الاجماع2/548) ,

ولهذا لو سجد أحدهم لأب أو عالم ونحوهما وقصد التحية والإكرام فقد وقع في محرّم خطير وإن قلنا بأنه لم يشرك, وأما إن قصد الخضوع والذل والتقرب فهذا من الشرك, لكن لو سجد لشمس أو قمر, فمثل هذا السجود لا يأتي إلا عن عبادة وخضوع وتقرب فهو سجود شركي لعدم تصور وقوع التحية لمثل هذه الأجناس من المسلم. (انظر نواقض الإيمان القولية والعملية لعبد العزيز آل عبد اللطيف278-279)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت