قال الله تعالى: (ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادًا لي من دون الله ولكن كونوا ربانيّين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون) (3/78-79) ، وقال عليّ بن أبي طالب (ع) : (يهلك فيّ اثنان ولا ذنب لي: محبّ غالٍ، ومبغض مفرط، وإنا لنبرأ إلى الله عز وجل ممن يغلو فينا فيرفعنا فوق حدّنا كبراءة عيسى بن مريم عليه السلام قال الله عز وجل:(يا عيسى بن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق إن كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علام الغيوب ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أنِ اعبدوا الله ربي وربكم وكنت عليهم شهيدًا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد) (5/115-116) ، وقال عز وجل: (لن يستنكف المسيح أن يكون عبدًا لله ولا الملائكة المقربون) (4/171) ، وقال عز وجل: (ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وأمه صدّيقة كانا يأكلان الطعام) (5/75) ومعناه أنهما يتغوطان فمن ادّعى للأنبياء ربوبية أو ادعى للأئمة ربوبية أو نبوة أو لغير الأئمة إمامة فنحن براء منه في الدنيا والآخرة) [انتهى النقل عن الصدوق من كتابه عيون الأخبار] [1] .
(1) انظر: عيون الأخبار للصدوق1/217، بحار الأنوار للمجلسي 25/135
وقد روى احمد في مسنده أن علي بن ابي طالب قال: دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (إن فيك من عيسى مثلا أبغضته يهود حتى بهتوا أمه وأحبته النصارى حتى أنزلوه بالمنزل الذي ليس به، ألا وأنه يهلك فيّ اثنان محب يقرظني بما ليس في ومبغض يحمله شنآني على أن يبهتني, ألا أني لست بنبي ولا يوحى إليّ ولكني أعمل بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ما استطعت فما أمرتكم من طاعة الله فحق عليكم طاعتي فيما أحببتم وكرهتم.(مسند أحمد1/160) .