أحي قلبك بالإيمان، واسق إيمانك بدموع مناجاة الرحمن، وعليك بتقوى الله على كلّ حال، فإنها خير الزّاد، وأفضل عدّة في الحرب وأقوى عتاد، وكن أشدّ احتراسًا من المعاصي منك من عدوّك، فإن ذنوب الجيش أخوف عليهم من عدوّهم، وإنما ينصر المسلمون بمعصية عدوّهم لله، كما قال عمر رضي الله عنه، فلن ننتصر عليهم بفضلنا، ولن نغلبهم بقوتنا، وإنما بقوة الله، وقوة الله مع المتقين.
{إن ينصركم اللّه فلا غالب لكم وإن يخذلكم فمن ذا الّذي ينصركم من بعده} [آل عمران: 160]
اسأل مولاك التوفيق، فإنّه سرّ النجاح وله صديق، وكما أن السحاب يجري بالرّياح، فإنّ العباد يجرون بالتّوفيق، وإذا وفّقك الله لم يكلك إلى نفسك.
اجعل الصبر لإيمانك رأسًا، واليقين بالله له روحًا، واتخذ معية الله مددًا، وتذكر:
{فلمّا تراءى الجمعان قال أصحاب موسى إنّا لمدركون* قال كلّا إنّ معي ربّي سيهدين} [الشعراء: 61 - 63]
وأكثر من ذكر الله، ومن قول لا حول ولا قوة إلا بالله.
اثأر لدينك، ولنبيّك صلّى الله عليه وسلّم، ولأمتك المكلومة .. اثأر لأطفال الشام، لثكالى فلسطين، لحرائر العراق، وأيتام أفغانستان، تفز بأعلى الجنان.
عليك بالحلم والأناة، فإنهما مما أحبّ الله ورسوله صلّى الله عليه وسلّم من الصّفات.