فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 52

يتحرر عندنا هذان الفرقان الصحيحان بين الصفات الذاتية والصفات الفعلية، وهما باختصار:.

الأول / أن صفات الذات هي الصفات الملازمة للذات التي لا تنفك عنها أزلًا وأبدًا. وصفات الفعل هي التي تتعلق بالمشيئة.

الثاني / أن كل صفة لا يصح اتصاف الله بنقيضها في صفة ذات وكل صفة يصح اتصاف الله بنقيضها فهي صفة فعل. والله أعلى وأعلم.

(( فصل ) )

ومنها: أي من الأمور المعينة على فهم منهج أهل السنة رحمهم الله تعالى في الأسماء والصفات أن تعلم يرحمك الله تعالى أن كل أسم من أسماء الله تعالى فإنه يتضمن صفة من صفات الكمال ونعتًا من نعوت الجلال والجمال على الوجه اللائق به جل وعلا، فيجب عليك أن تؤمن بالاسم علمًا على الله تعالى، وتؤمن أيضًا بالصفة التي تضمنها ذلك الاسم، ولذلك فكل أسمائه جل وعلا حسنى ومن حسنها تضمنها لصفات الكمال، فالقدير اسمه والقدرة صفته، والعزيز اسمه والعزة صفته، والقوي اسمه والقوة صفته، والسميع اسمه والسمع صفته، والبصير اسمه والبصر صفته، والعلي اسمه والعلو صفته، والجبار اسمه والجبروت صفته والكبير اسمه والكبر صفته، والعظيم اسمه والعظمة صفته، والملِكُ اسمه والمِلْكُ صفته، والقدوس اسمه والقداسة صفته، والمهيمن اسمه والهيمنة صفته، والغفور اسمه والمغفرة صفته، والرحمن والرحيم اسمه والرحمة صفته، والسلام اسمه والسلامة من كل عيب ونقص على وجه الإطلاق هي صفته، والمتكبر اسمه والكبرياء صفته، والخالق اسمه وفعل الخلق صفته، والمصور اسمه والتصوير الذي هو التكوين والخلق والتشكيل صفته، والحكيم اسمه والحكمة صفته، والعليم اسمه والعلم صفته، والحي اسمه والحياة صفته، والقيوم اسمه والقيومية صفته، فهو جل وعلا القائم بنفسه والقائم بغيره، والرقيب اسمه والرقابة صفته، والحفيظ اسمه والحفظ صفته، والصمد اسمه والصمدية صفته، وهكذا في سائر أسمائه جل وعلا، فكل اسم منها يدل على صفةٍ من صفات الكمال والجمال والجلال، فلا يتم الإيمان بأسماء الله تعالى إلا بالإيمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت