فهرس الكتاب
من الأحيان لدليل آخر على عجز محيط الأعمال على التكفل الاجتماعي بعناصر بيئته الخارجية محليا ودوليا.
مما تقدم نخلص إلى أن أداء قطاع الأعمال الخاص بالجزائر لا يزال ضعيفا وغير مكتمل في كل المجالات خاصة ما يتعلق بالجانب المؤسساتي المنظم لعمله، ناهيك عن مستويات الفساد التي تسايرها البيروقراطية والروتين والرشوة، مضافا إليها المنافسة غير الشريفة من القطاع الموازي، وكذا تأثير الريع البترولي على الثقافة الاقتصادية بالبلد، كل هذه العوامل مجتمعة أفرزت قطاعا خاصا هشا يفتقر نسبيا لمقومات المنافسة المحفزة لتطوير مستويات المسؤولية الاجتماعية بشكل طوعي، وعلى هذا الأساس نصل إلى أن القطاع الخاص بالجزائر ليس جاهزا بعد لتجسيد المسؤولية الاجتماعية بالمستوى المطلوب لإحداث نقلة نوعية في البلد ولتحقيق هذا الغرض وعلى ضوء النقاش المثار في هذه الورقة نقترح من جهتنا:
-تقوية الحصة المالية والقوة الاقتصادية للقطاع الخاص.
-توفير المؤسسات المنظمة للعمل في القطاع الخاص بالكم والكيف المطلوبين مع مراعات التغييرات الحاصلة في بيئة الأعمال.
-تعزيز مستوى الشفافية والإفصاح وإتاحة المعلومة لتحقيق المنافسة العادلة الكفيلة بدعم المبادرات الطوعية للمسؤولية الاجتماعية.
-الحسم النهائي للتوجه الاقتصادي المختار وتوفير الإرادة السياسية لتحقيقه وعدم القبوع بين آليات التوجه المركزي (الدولة الحامية) التي لا تزال سارية المفعول وآليات اقتصاد السوق التي تبرز في الواجهة.
-غرس الثقافة المؤسسية الصحيحة والتوعية بأهمية الخدمة الاجتماعية الاقتصادية كاستثمار بعيد المدى و كميزة تنافسية ذات عائد.
-التنسيق بين مؤسسات الاقتصاد الوطني لمحاولة استهداف الأصلح من المنتجات والخدمات الذي سيحقق بعفوية مستويات عالية من المسؤولية الاجتماعية.
-إعادة صياغة أهداف المؤسسات الاقتصادية حتى تستوعب متغيرات المسؤولية الاجتماعية.
-أحمد سيد مصطفى،2000،إدارة السلوك التنظيمي رؤية معاصرة، الدار الجامعية الإسكندرية، مصر.
-أوليفر وليامسون، Oliver E.Williamson،2009، المؤسسات وإدارة التنمية والإصلاح الاقتصاديين، مقال منشور في كتاب معنون ب"المؤسسات والاقتصاد، دار الكتاب الحديث للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى."