الصفحة 2 من 51

إن الحمد لله نحمده ونستغفره ونستهديه ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، اللهم اجعل اجتماعنا هذا اجتماعًا مرحومًا، وتفرقنا من بعده من المعاصي معصوماًَ، ولا تجعل معنا ولا فينا شقيًا ولا محرومًا.

أما بعد:

يقول الله تبارك وتعالى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ [فاطر:15] ويقول جل شأنه كما روى ذلك النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، في الحديث القدسي: {يا عبادي، لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجلٍ واحدٍ منكم، ما زاد ذلك في ملكي شيئًا، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم، كانوا على أفجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك من ملكي شيئًا} .

فالله تبارك وتعالى غنيٌ عنا، ونحن الفقراء المحتاجون إليه، وإنَّ أحوج ما نحتاج إليه في حياتنا الدنيا وفي حياتنا الأخرى، هو الإيمان بالله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، لأنه لا نجاح لنا ولا فلاح ولا سعادة ولا طمأنينة لا في هذه الدنيا ولا في الآخرة، ولا في أنفسنا، ولا في أسرنا، ومجتمعنا، وأمتنا إلا بالإيمان بالله تبارك وتعالى.

والله تبارك وتعالى من رحمته بعباده، ومن لطفه، ومن كرمه وعظيم منّه، لم يتركنا هملًا ويدعنا عبثًا، بل أرسل إلينا رسولًا بين لنا الإيمان، وأوضح لنا الطريق، وأبان لنا الحجة، وأظهر الله تبارك وتعالى به دينه على العالمين، وبيَّن لنا ما يسعدنا وما فيه فلاحنا في الدنيا والآخرة، فإذا اتبعنا ما أنزله الله تبارك وتعالى على هذا النبي الأمي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت