الصفحة 3 من 51

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وتمسكنا به؛ تغير حالنا من الذل إلى العز، ومن الشتات والفرقة إلى الألفة والمحبة، ومن الهزيمة إلى النصر، ومن الضياع والتشرد إلى الاستقامة والتقوى، ويحدث التغير الذي لا يمكن أن يحدث في أي مجتمع ولا في أية أمة إلا بالإيمان بالله تبارك وتعالى.

وإن ما تعيشه أمتنا الإسلامية اليوم شرقًا وغربًاُ، لجدير بكل مسلم أن يقف عنده، وأن يتأمله، وأن يفكر في أسبابه ودواعيه، وبالتالي يبحث عن الحل الذي لا حل غيره، وهو الرجوع إلى كتاب الله وإلى سنة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فإن كل ما نعانيه من الأمراض ومن الأدواء ومن العلل لا يكون شفاؤها ودواؤها إلا بالرجوع إلى كتاب الله وإلى سنة نبيه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

إن الحاجة إلى الإيمان ضرورية، فهو لا يغني عنه أي شيء، ولا أي نوع من أنواع العلم والثقافة، ولا التقدم الحضاري بأي شكل من الأشكال، بل حتى الرقي المادي ورغد العيش والرفاهية المادية لا تتحقق حقيقةً إلا بالإيمان بالله وبالالتجاء إلى الله، عبادةًَ واستعانة؛ ولذلك يقول الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ [الأعراف:96] ويقول الله تبارك وتعالى: وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا [الجن:16] والله تبارك وتعالى ذكر في آي كثيرة ما يدل على أن مسألة الرزق والطمأنينة، والعيش الهنيء الكريم لا يمكن أن يكون إلا بالإيمان بالله، وباللجوء إليه، كما قال نبي الله نوح لقومه: فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا [نوح:10 - 12] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت