الصفحة 6 من 17

قلت: وهذا مشكل , اللهم إلا أن يكون مراد الإمام أحمد بالموقوف أي المرسل , يعني الراوي وقف به عند عطاء ولم يجاوزه , أو يكون هذا من اختلاف الرواة على الثوري .

الثانية: أن الأعمش مدلس لم يذكر أنه سمعه من حبيب بن أبي ثابت .

الثالثة: أن حبيب بن أبي ثابت أيضًا مدلس لم يعلم أنه سمعه من عطاء .

وقد ذكر الألباني رحمه الله هذه العلل في"سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة".

وزاد علة رابعة , وهي: جرير بن عبدالحميد فإنه وإن كان ثقة , فقد ذكر الذهبي في ترجمته من الميزان أن البيهقي في سننه في ثلاثين حديثًا لجرير بن عبدالحميد قال ( وقد نسب في آخر عمره إلى سوء الحفظ ) ومما يؤيد ذلك أنه رواه مرة عند ابن أبي عاصم ( 530 ) - وكذا اللالكائي برقم ( 716 ) - بلفظ ( على صورته ) ولم يذكر ( الرحمن ) وهذا الصحيح المحفوظ عن النبي صلى الله عليه وسلم من الطرق الصحيحة عن أبي هريرة ( ) .

قال أخونا طارق عوض الله في حاشيته على المنتخب من العلل للخلال ( وهذه العلة قوية جدًا , لأن بهذا يسقط الحديث عن الأعمش أصلًا , ولا يبقى إلا حديث الثوري , وقد عرفت حاله , ومما يؤكد قوة هذه العلة: أن الإمام الدارقطني ذكر هذا الحديث في الأفراد والغرائب له , كما في أطرافه لابن طاهر( 3136 ) وقال الدارقطني: تفرد به جرير بن عبدالحميد , عن الأعمش , عن حبيب بن أبي ثابت , عن عطاء ) ( ) .

قلت: وقد وقفت على علة خامسة يعلل بها حديث ابن عمر ( على صورة الرحمن ) , وهي الانقطاع في الإسناد , فإن عطاء بن أبي رباح لم يسمع من ابن عمر , نص على ذلك الإمام أحمد وعلي بن المديني , كما في جامع التحصيل للعلائي ص ( 237 ) رقم ( 520 ) .

وفي المراسيل لابن أبي حاتم ص ( 128 ) قال أبو عبدالله - يعني الإمام أحمد - ( عطاء - يعني ابن أبي رباح - قد رأى ابن عمر ولم يسمع منه ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت