فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 50

ولقد قصر وفرط كثير من المسلمين في هذا الزمان بركن من أهم أركان الإسلام ، ألا وهو الصلاة فتفريط وعدم اهتمام بها ، بل إن البعض أسقطها من قاموس حياته ، فلا مكان لها أصلًا في جدول يومه وليلته ، فأي تفريط بعد هذا التفريط وأي تضييع بعد هذا التضييع .

فقد أوجب الله عز وجل على عباده خمس صلوات في اليوم والليلة ، وأوجب عليهم المحافظة عليها ، فقال جل من قائل سبحانه: [ حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين ] "البقرة 238"، وقال تعالى: [ إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابًا موقوتًا ] "النساء 103".

فالصلاة هي الحد الفاصل بين الإسلام والكفر والشرك فتاركها جاحدًا لوجوبها كافر بالإجماع وتاركها تهاونًا وكسلًا كافر على القول الصحيح من أقول أهل العلم ، قال صلى الله عليه وسلم: { العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة ، فمن تركها فقد كفر } ( الترمذي وقال حسن صحيح ) ، فمن حق الله على عباده أن يحافظوا على الصلوات المفروضة في أوقاتها حيث ينادى بها في بيوت الله عز وجل ، قال صلى الله عليه وسلم: { من سمع النداء فارغًا صحيحًا فلم يجب فلا صلاة له } ( صحيح الترغيب والترهيب ) .

ومما قصر فيه كثير من الناس في هذا الزمان الزكاة وما أدرك ما الزكاة ، هي تلك الأموال التي تؤخذ من أغنياء المسلمين وترد على فقراءهم ، فأصبح البعض يتساهل بهذا الركن من أركان الإسلام ولا يلقون له بالًا ، فهاهي الأموال من ورق نقدية وذهب وفضة تتكدس لدى البعض ولا ينفقها في سبيل الله ، لا يؤدي حق الله فيها ، فالله هو الذي رزقه إياها ، فهو الواهب المنعم ، ثم لا تجد أكثرهم شاكرين ، قال تعالى: [ إن الذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب اليم * يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لا نفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون ] "التوبة 35".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت