فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 50

قال صلى الله عليه وسلم: { يستجاب لأحدكم ( أي إذا دعا ) ما لم يعجل ، يقول: دعوت ثم دعوت ثم دعوت فلم يستجب لي } ( البخاري ومسلم ) .

وبالتقوى يحصل للإنسان زيادة في العلم وزيادة في الحفظ وزيادة في الهدى ، ولذا قال صلى الله عليه وسلم: { اللهم إني أسألك الهدى ، والتقى والعفاف والغنى } ( مسلم ) ، وتقوى الله عز وجل وخشيته سبب من أسباب دخول الجنة ، فبالتقوى يكون صلاح القلب والجوارح ، فيعيش العبد بين الخوف والرجاء ، قال صلى الله عليه وسلم: { اتقوا الله ، وصلوا خمسكم ، وصوموا شهركم ، وأدوا زكاة أموالكم ، وأطيعوا أمراءكم ، تدخلوا جنة ربكم } ( الترمذي وأحمد والحاكم وهو صحيح ) ، فالتقوى ملاك كل أمر ، وهي رادع وزاجر عن فعل المعاصي ودال وحاث على فعل الخيرات والطاعات والقربات والإكثار منها ، فيجب على المؤمن أن يتقي ربه في سره وعلانيته حتى يفوز برضى ربه والنظر إلى وجهه سبحانه.

ومن حق الله تعالى على عباده التوكل عليه سبحانه:

التوكل ثمرة من ثمرات اليقين ، واليقين هو قوة الإيمان حتى كأن الإنسان يرى بعينه ما أخبر الله به ورسوله من شدة يقينه ، فاليقين هو ثبات وإيمان ليس معه شك .

قال بن القيم في مدارح السالكين مبينًا معنى اليقين: (( وهو من الإيمان بمنزلة الروح من الجسد ، وبه تفاضل العارفون ، وفيه تنافس المتنافسون ، وإليه شمر العاملون ... ) )انتهى .

وقال بن رجب في جامع العلوم والحكم ، مبينًا معنى التوكل: (( هو صدق اعتماد القلب على الله عز وجل في استجلاب المصالح ودفع المضار من أمور الدنيا والآخرة كلها . . . . وتحقيق التوكل لا ينافي السعي في الأسباب التي قدر الله سبحانه وتعالى المقدورات بها وجرت سنته في خلقه بذلك ، فإن الله تعالى أمر بتعاطي الأسباب مع أمره بالتوكل فالسعي في الأسباب بالجوارح طاعة له ، والتوكل بالقلب عليه إيمان به ) )انتهى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت