فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 50

أن الإنسان لا يتوكل إلا على الله ، ولا يلجأ إلا إلى الله ولا يستعين إلا بالله سبحانه ، فيكون أمره كله لله ، قال تعالى:"قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين".

وقد قال صلى الله عليه وسلم: { من قال ( إذا خرج من بيته ) بسم الله توكلت على الله ولا حول ولا قوة إلا بالله ، يقال له: هُديت وكُفيت ووقِيت وتنحى عنه شيطان } وزاد أبو داود: { فيقول الشيطان ، لشيطان آخر: كيف لك برجل قد هُدي وكُفي ووقي } ( الترمذي والنسائي وأبو داود وهو صحيح ) .

فالتوكل على الله حصن حصين ، ودرع متين ، يتحصن به المسلم من الشياطين . ولما ألقي إبراهيم عليه السلام في النار كان أخر ما قال ( حسبي الله ونعم الوكيل ) ، فجاء الرد عاجلًا وسريعًا ممن عليه يتوكل المتوكلون: [ قلنا يانار كوني بردًا وسلامًا على إبراهيم ] "الأنبياء 69".

فالتوكل ثمرة عظيمة وصفة ينبغي للمؤمن أن يتحلى بها وهي من كمال العبودية لله عز وجل ، وحق من حقوق الله على عباده .

ومن حق الله تعالى على عباده الاستقامة على دينه:

وحسبنا في ذلك قوله تعالى: [ إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون * نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون * نزلًا من غفور رحيم * ] "فصلت 30/31/32".

قال بن كثير في تفسره: (( أي الذين أخلصوا العقيدة والعمل لوجه الله تعالى على ما شرع سبحانه وتعالى لهم وبقوا على ذلك حتى لقوا الله ، أي استقاموا على أداء فرائضه ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت