فمن حق الله على عباده الاستقامة على دينه وعدم الزيغ عنه ، واتباع أوامره واجتناب نواهيه والبعد عنها ، والقيام بفعل الطاعات وترك المنكرات من الأعمال والأقوال والأهواء ، حتى يكون صاحب ذلك من أهل الله عز وجل الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون .
ومن حق الله تعالى على عباده وجوب الانقياد له والتحاكم إليه ومجاهدة النفس على طاعته سبحانه:
فمن حق الله على عباده وجوب الانقياد له وطاعته فيما أمر واجتناب ما نهى عنه وزجر ، وألا يُعبد الله إلا بما شرع سبحانه أو شرعه نبيه صلى الله عليه وسلم ، فينقاد ويسلم بما جاء في كتاب الله عز وجل وبما جاء في سنة نبيه صلى الله عليه وسلم .
ومن حق الله على عباده أن يتحاكموا إليه سبحانه ولا يقبلوا حكم غيره ، قال تعالى: [ ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ] ، وقال تعالى:
[ ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون ] وقال تعالى: [ ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون ] "المائدة 44/45/47".
فلا يحكم الإنسان إلا بما أنزل الله عز وجل ، ومن حكم بغير ما أنزل الله واستحل ذلك واعتقده جائزًا فهو كافر كفرًا أكبر ، وظالم ظلمًا أكبر ، وفاسق فسقًا أكبر ، فهو كافر عند جميع المسلمين ، وكذلك من حكّم القوانين الوضعية بدلًا من شرع الله ويرى أن ذلك جائز فهو كافر لأنه استحل ما حرم الله ، وأما من حكم بغير ما أنزل الله اتباعًا للهوى ، أو الرشوة أو لعداوة بينه وبين المحكوم عليه أو لأسباب أخرى وهو يعلم أنه عاص لله بذلك وأن الواجب عليه تحكيم شرع الله ، فهذا يعتبر من أهل المعاصي والكبائر ، وقد أتى كفرًا أصغر وظلمًا أصغر وفسقًا أصغر .
ولا يصلح الإيمان إلا بثلاثة أمور: