و من هذا المنطلق لم يستنكر الشيخ ابن باز رحمه الله تسمية أتباع دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهّاب ( السلفيّة ) بالوهّابيّة و لم ير غضاضةً في ذلك ، بل اعتبر لقب الوهّأبية لقبًا شريفًا عظيمًا إذا أُطلِق على أهل التوحيد الخالص , فقال بعد أن أثنى على الشيخ محمد بن عبد الوهّاب و عرّف بدعوته: ( فصارت دعوته تجديدية إسلامية عظيمة ، نفع الله بها المسلمين في الجزيرة العربية وفي غيرها رحمه الله رحمة واسعة ، و صار أتباعه و من دعا بدعوته و نشأ على هذه الدعوة في نجد يسمى بالوهابي ، و كان هذا اللقب علما لكل من دعا إلى توحيد الله ، و نهى عن الشرك و عن التعلق بأهل القبور، أو التعلق بالأشجار و الأحجار، و أمر بالإخلاص لله وحده و سمي وهابيا، فهو لقب شريف عظيم يدل على أن من لقب به فهو من أهل التوحيد ، و من أهل الإخلاص لله ، و ممن ينهى عن الشرك بالله ، و عن عبادة القبور و الأشجار و الأحجار والأصنام و الأوثان , هذا هو أصل هذه التسمية و هذا اللقب ، هو نسبة إلى الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب بن سليمان بن علي التميمي الحنبلي الداعي إلى الله عز و جل رحمه الله رحمة واسعة ) .
و هذه الفتوى معروفة مشهورة منشورة ، و هي مثبتتة على الرابط التالي في شبكة المعلومات الدولية ( الانترنت ) التالي:
و كما أسلفت فإن الشيخ رحمه الله لا يوصي بالتسمي بالانتساب إلى السلفيّة ، و لا ينهى عنه عند ذكر المنتسبين إلى السلف الصالح ، و من الانصاف أن أورد مثالًا على ذكره للسلفيين في معرض الثناء ، حيث وُجّه إليه السؤال التالي:
كثرت الطوائف و الفرق التي تزعم أنها هي الطائفة المنصورة ، و اشتبه على كثير من الناس الأمر ، فماذا نفعل خاصة أن هناك فرقا تنتسب للإسلام كالصوفية و السلفية و نحو ذلك من الفرق فكيف نميز بارك الله فيكم ؟