و التزامًا بما ارتضيت و انتهجت من إجلال أهل العلم و احترام آرائهم ، و الردّ إليهم فيما يعرض للمسلمين من نوازل و مسائل ، فإنني أثبت هنا رأي سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله في حكم الانتماء إلى الجماعات الإسلاميّة ، حيث سُئِل عن حكم الانتماء للجماعات الإسلامية ، و الالتزام بمنهج جماعة معينة دون سواها ؟
فأجاب رحمه الله بقوله: الواجب على كل إنسان أن يلتزم بالحق ، قال الله عز وجل ، و قال رسوله صلى الله عليه و سلم ، و ألا يلتزم بمنهج أي جماعة لا إخوان مسلمين و لا أنصار سنة و لا غيرهم ، و لكن يلتزم بالحق ، و إذا انتسب إلى أنصار السنة و ساعدهم في الحق ، أو إلى الإخوان المسلمين و وافقهم على الحق من دون غلو و لا تفريط فلا بأس ، أما أن يلزم قولهم و لا يحيد عنه فهذا لا يجوز ، وعليه أن يدور مع الحق حيث دار ، إن كان الحق مع الإخوان المسلمين أخذ به ، و إن كان مع أنصار السنة أخذ به ، و إن كان مع غيرهم أخذ به ، يدور مع الحق ، يعين الجماعات الأخرى في الحق ، و لكن لا يلتزم بمذهب معين لا يحيد عنه و لو كان باطلا ، و لو كان غلطا ، فهذا منكر ، وهذا لا يجوز ، ولكن مع الجماعة في كل حق ، وليس معهم فيما أخطئوا فيه .اهـ .
و هذه الفتوى مثبتة في الجزء الثامن من مجموع فتاوى و مقالات متنوعة ، للشيخ ، و هي مثبتتة على الرابط التالي في شبكة المعلومات الدولية ( الانترنت ) التالي:
و من الجلي في هذه الفتوى أنّ الشيخ رحمه الله تعالى يفرّق في الحكم بين منتسبٍ إلى جماعة ما لمساعدتهم على الحق بدون غلو أو تفريط أو تعصب فهذا ممّا لا بأس به عنده .