أما الذي ينتسب إلى جماعةٍ ما عن تعصّب يجعله يلتزم مذهبًا لا يحيد عنه و لو كان باطلًا أو غَلَطًا ، فهذا منكرٌ لا يجوز .
و من المناسب هنا أن نثبت نصيحة الشيخ رحمه الله لأعضاء هذه الجماعات حيث سُئل ( كما في المجلّد الخامس من مجموع فتاواه و مقالاته المتنوعة ) بم ينصح الشباب داخل هذه الجماعات ؟
فأجاب قائلًا: أن يترسموا طريق الحق و يطلبوه ، و أن يسألوا أهل العلم فيما أشكل عليهم ، و أن يتعاونوا مع الجماعات فيما ينفع المسلمين بالأدلة الشرعية ، لا بالعنف و لا بالسخرية ، و لكن بالكلمة الطيبة و الأسلوب الحسن و أن يكون السلف الصالح قدوتهم ، و الحق دليلهم ، و أن يهتموا بالعقيدة الصحيحة التي سار عليها رسول الله صلى الله عليه و سلم و صحابته رضي الله عنهم .اهـ .
و هذه الفتوى منشورة على الرابط التالي في شبكة المعلومات الدولية ( الانترنت ) :
أمّا المسألة الثالثة و الأخيرة في هذا المقام ، فعن التعامل مع المخالف ( و خاصّة المنتسبين أو المنسوبين إلى الجماعات و الأحزاب و المحسوبين عليها ) سواء منهم ذي البدعة الظاهرة التي يُجاهر بها ، أو من لم تظهر منه بدعة و لكن شُكّ في أمره بسبب صحبته و بطانته ، فأقول:
فقد قرّرت في رسالةٍ سابقةٍ لي كتبتها و نشرتها قبل أكثر من عشر سنين حول هجر المبتدعة مقرّرًا أن هذا الهجر من أصول منهج أهل السنّة و الجماعة في التعامل مع المبتدع ، و لكن الأمر ليس على إطلاقه ، فلا يهجر المسلم لمجرد وقوعه في البدعة ، إذ إن البدعة لا تقع على من وقع فيها مطلقًا , بل لا بدّ من التفصيل و التبيين .