الصفحة 15 من 19

كما أنّه يرجع في باب الهجر إلى مراعاة المصالح و المفاسد ، فقد يعامل المبتدع بشدّة تفوق معاملة الكافر أحيانًا ، إذا غلب على الظنّ إن في الغلظة عليه ردعٌ له عن بدعته ، تردّه إلى جادّة الصواب ، أمّا إن كان الهجر عديم الجدوى أو يؤدّي إلى مفسدةٍ أكبر فالأولى عدمه ، بل يعدل عن الهجر إلى ما قد يكون أبلغ في الزجر ، كالمناصحة و المحاجّة و المجادلة بالتي هي أحسن .

و بالجملة فإن أحكام الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر يُمكن أن تُنَزّل على مسألة الزجر بالهجر ، و يراعى هنا ما يراعى هناك من المصالح و جلبها ، و المفاسد و درئها .

و تفصيل هذه المسألة هو موضوع الحلقة الرابعة من الدراسات المنهجيّة التي نشرتها بعنوان: الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر: ضوابط و أحكام في مواجهة أهل الحوادث و البدع ، و هو مطبوعٌ و ينشر على الشبكة قريبًا إن شاء الله .

غير أنّ ما لا يُقبل تأخير بيانه في هذا المقام هو ما سبق لي نشره على الرابط التالي في شبكة المعلومات الدولية ( الانترنت ) التالي:

و هو عن وجوب العدل في الحكم على المبتدعة ، و ما يترتب على ذلك من الموالاة و المعاداة ، حيث أمرنا الله تعالى بالعدل فقال سبحانه: ( يا أيّها الذين آمنوا كونوا قوّامين لله شهداء بالقسط و لا يجرمنّكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى ) [ المائدة: 8 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت