الصفحة 18 من 19

أما ما خالفوا فيه الحق فإنه يرد عليهم فيه فيقول لهم أهل العلم: قولكم كذا و فعلكم كذا خلاف الحق- هذا يقوله لهم أهل العلم فهم الذين يبصرون الجماعات الإسلامية . فأهل العلم العالمون بالكتاب و السنة الذين تفقهوا في الدين من طريق الكتاب و السنة ، هم الذين يعرفون تفاصيل هذه الجماعات و هذه الجماعات عندها حق و باطل فهي ليست معصومة و كل واحد غير معصوم و لكن الحق ما قام عليه الدليل من كتاب الله و سنة رسوله صلى الله عليه وسلم أو إجماع سلف الأمة سواء من هذه الجماعات أو من الحنابلة أو الشافعية أو المالكية أو الظاهرية أو الحنفية أو غيرهم - فما قام عليه الدليل فهو الحق و ما خالف الدليل من كتاب الله أو سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أو الإجماع القطعي يكون خطأ و أما الذين يدعون إلى غير كتاب الله و سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، فهؤلاء لا يتبعون و لا يقلدون ، إنما يطاع و يتبع من دعا إلى كتاب الله و سنة رسوله صلى الله عليه وسلم و أصاب الحق فإذا أخطأ فإنه يقال له: أحسنت إذا أحسن و أخطأت إذا أخطأ و يتبع في الصواب ، و يدعي له بالتوفيق ، و إذا أخطأ يقال له أخطأت في كذا و خالفت الدليل الفلاني و الواجب عليك التوبة إلى الله و الرجوع إلى الحق - هذا يقوله أهل العلم و أهل البصيرة - أما العامي فليس من أهل العلم و إنما العلماء هم العلماء بالكتاب و السنة المعروفون الذين يتبعون الكتاب و السنة فعلى العامي أن يسأل هؤلاء الذين عرفوا الكتاب و السنة عما أشكل عليه مثل أن يسألهم ما تقولون في دعوة فلان الذي يقول كذا و يقول كذا حتى يتبصر و يعرف الحق كما قال الله سبحانه: فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ و هم أهل العلم بكتاب الله و سنة رسوله أما أهل البدعة فليسوا من أهل الذكر ، والدعاة إلى البدعة ليسوا من أهل الذكر أيضا . و الله ولي التوفيق و صلى الله وسلم على نبينا محمد و آله و صحبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت