.اهـ .
قلت: فالواجب إذن مناصحة القوم و محاججتهم ، و عدم مجاملة أحدٍ منهم أيًا كان بالسكوت على خطئه ، أو عدم إنكاره عليه ، و دعوته إلى التوبة منه ، و هذا واجب كفائي على أهل العلم و الفضل ، كما قال الشيخ ( هذا يقوله أهل العلم و أهل البصيرة- أما العامي فليس من أهل العلم و إنما العلماء هم العلماء بالكتاب و السنة المعروفون الذين يتبعون الكتاب و السنة ) .
و إنني إذ أعذر قومًا ذهبوا إلى الهجر مُطلقًا ، مرجحين أن في المخالطة أو السلام على الحزبيين ( على تنوّعهم ) أو من يُظَنّ أنّهم كذلك ردعًا و زجرًا لهم ، و سلامة للهاجر من موت القلب أو استمراء البدع أو تبلّد الإحساس تجاه البدع و أهلها .
فإنني أنظر إلى المسألة على أنّها مما تدخل فيه مراعاة المصالح و المفاسد ، إضافة إلى مشروعيّة الخلاف في الحكم على الأشخاص الذين لمّا تُقم عليهم الحجّة بعد ، أو لا يجاهرون بما يخالف الحق .
هذا ما أدين الله به ، فإن أصبت فمن الله ، و إن أخطأت فمن نفسي و من الشيطان ، و أفوّض أمري إلى الله ، إنّ الله بصيرٌ بالعباد .
و الحمد لله ربّ العالمين
و صلّى الله و سلّم على نبيّه الأمين , و آله و صحبه أجمعين
و كتب
د . أحمد بن عبد الكريم نجيب