الصفحة 24 من 39

والكفر نوعان: مطلق، ومقيد؛ فالمطلق، هو: الكفر بجميع ما جاء به الرسول؛ والمقيد: أن يكفر ببعض ما جاء به الرسول؛ حتى إن بعض العلماء: كفر من أنكر فرعًا مجمعًا عليه، كتوريث الجد، أو الأخت، وإن صلى وصام، فكيف بمن يدعو الصالحين، ويصرف لهم خالص العبادة ولبها؟ وهذا: مذكور في المختصرات من كتب المذاهب الأربعة بل: كفروا ببعض الألفاظ، التي تجري على ألسن بعض الجهال، وإن صلى وصام من جرت على لسانه.

قال -رحمه اللّه-: والصحابة كفروا من منع الزكاة، وقاتلوهم، مع إقرارهم بالشهادتين، والإتيان بالصلاة، والصوم، والحج؛ قال -رحمه اللّه-: وأجمعت الأمة على كفر بني عبيد القداح، مع أنهم يتكلمون بالشهادتين، ويصلون ويبنون المساجد، في قاهرة مصر، وغيرها؛ وذكر: أن ابن الجوزي، صنف كتابًا في وجوب غزوهم، وقتالهم، سماه: النصر على مصر؛ قال: وهذا يعرفه من له أدنى إلمام بشيء من العلم والدين، فتشبيه عباد القبور، بأنهم يصلون، ويصومون، ويؤمنون بالبعث، مجرد تعمية على العوام، وتلبيس، لينفق شركهم، ليقال بإسلامهم، وإيمانهم، ويأبى اللّه ذلك، ورسوله، والمؤمنون.

وأما مسائل: القدر، والجبر، والإرجاء، والإمامة، والتشيع، ونحو ذلك، من المقالات، والنحل، فهو [1] : أيضًا

(1) أي الإمام المصلح محمد بن عبدالوهاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت