الصفحة 25 من 39

فيها، على ما كان عليه السلف الصالح، وأئمة الهدى والدين؛ ويبرأ إلى اللّه مما قالته القدرية النفاة، والقدرية المجبرة؛ وما قالته المرجئة، والرافضة؛ وما عليه غلاة الشيعة والناصبة؛ ويوالي: جميع أصحاب رسول اللّه - - -، ويكف عما شجر بينهم؛ ويرى أنهم أحق الناس بالعفو عما يصدر منهم، وأقرب الخلق إلى مغفرة اللّه وإحسانه، لفضائلهم، وسوابقهم، وجهادهم، وما جرى على أيديهم، من فتح القلوب بالعلم النافع، وفتح البلاد، ومحو آثار الشرك، وعبادة

الأوثان، والنيران، والأصنام، والكواكب، ونحو ذلك مما عبده

جهال الأنام.

ويرى: البراءة مما عليه الرافضة، وأنهم سفهاء، لئام؛ ويرى: أن أفضل الأمة بعد نبيها أبوبكر، فعمر، فعثمان، فعلي، رضي اللّه عنهم أجمعين، ويعتقد: أن القرآن -الذي نزل به الروح الأمين، على قلب سيد المرسلين، وخاتم النبيين- كلام اللّه، غير مخلوق، منه بدأ، وإليه يعود. ويبرأ: من رأي الجهمية، القائلين بخلق القرآن، ويحكي تكفيرهم عن جمهور السلف، أهل العلم والإيمان.

ويبرأ: من رأي الكلابية، أتباع عبداللّه بن سعيد بن كلاب: القائلين: بأن كلام اللّه، هو المعنى القائم بنفس الباري، وأن ما نزل به جبريل - عليه السلام -، حكاية، أو عبارة عن المعنى النفسي؛ ويقول: هذا من قول الجهمية؛ وأول من قسم هذا التقسيم، هو: ابن كلاب، وأخذ عنه: الأشعري،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت