الصفحة 26 من 39

وغيره، كالقلانسي؛ ويخالف [1] الجهمية في كل ما قالوه، وابتدعوه في دين اللّه، ولا يرى: ما ابتدعته الصوفية، من البدع، والطرائق، المخالفة لهدي رسول اللّه - - -، وسنته، في العبادات، والخلوات، والأذكار، المخالفة للشرع.

ولا يرى: ترك السنن، والأخبار النبوية، لرأي فقيه، ومذهب عالم، خالف ذلك باجتهاده، بل السنة: أجل في صدره وأعظم عنده، من أن تترك لقول أحد، كائنًا من كان؛ قال عمر بن عبدالعزيز: لا رأي لأحد مع سنة رسول اللّه - - -، نعم عند الضرورة، وعدم الأهلية والمعرفة بالسنن والأخبار، وقواعد الاستنباط، والاستظهار، يصار إلى التقليد، لا مطلقًا، بل فيما يعسر ويخفى. ولا يرى: إيجاب ما قاله المجتهد، إلا بدليل تقوم به الحجة، من الكتاب، والسنة؛ خلافًا لغلاة المقلدين. ويوالي: الأئمة الأربعة، ويرى فضلهم، وإمامتهم، وأنهم في الفضل، والفضائل، في غاية رتبة، يقصر عنها المتطاول؛ وميله إلى أقوال الإمام أحمد أكثر [2] .

ويوالي: كافة أهل الإسلام، وعلمائهم، من أهل الحديث، والفقه، والتفسير، وأهل الزهد والعبادة؛ ويرى المنع من الانفراد عن أئمة الدين، من السلف الماضين، برأي مبتدع، أو قول مخترع، فلا يحدث في الدين ما ليس له أصل يتبع،

(1) أي شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب -رحمه اللّه تعالى-.

(2) أي الإمام محمد بن عبدالوهاب يميل لمذهب الإمام أحمد بن حنبل دون تعصب وإنما يأخذ ما يوافق الدليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت