فهرس الكتاب
والخلق، والإيجاد، وهو الذي يبنى عليه: توحيد العمل، والإرادة، وهو دليله الأكبر، وأصله الأعظم.
وكثيرًا ما يحتج به سبحانه، على من صرف العمل لغيره، قال تعالى: وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ - [البقرة: 163] الآيات، وقال: أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ - إلى آخر الآيات، [النمل: 62 - 64] ، وقال تعالى: إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ - الآية [الأعراف: 54] ومن نظر في تفاسير السلف، علم هذا.
وقد قرر -رحمه اللّه- على شهادة أن محمدًا رسول اللّه -في بيان ما تستلزمه هذه الشهادة، وتستدعيه، وتقتضيه، من تجريد المتابعة، والقيام بالحقوق النبوية، من الحب، والتوقير، والنصر، والمتابعة، والطاعة، وتقديم سنته - - - على كل سنة وقول؛ والوقوف معها حيث وقفت، والانتهاء حيث انتهت، في أصول الدين، وفروعه، باطنه وظاهره، خفيه، وجليه، كليه، وجزئيه- ما ظهر به فضله، وتأكد علمه، ونبله، وأن من نقل عنه ضد ذلك، من دعاة الضلال، فقد فسد قصده، وعقله [1] .
(1) من ذلك أنهم افتروا على الإمام محمد بن عبدالوهاب -رحمه اللّه وأكرم مثواه- أنه يقول عن النبي - -: إن غاية أمره كالطارش الذي يرسل إلى أناس في أمر فيبلغهم إياه ثم ينصرف.
ومن كذبهم وظلمهم أن الإمام المصلح يقول عن نبي الهدى - -: عصاي خير من محمد لأنها ينتفع بها بقتل الحية ونحوها، ومحمد قد مات ولم يبق فيه نفع أصلًا. هكذا قال المفترون الكاذبون وقد كشف شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب وتلاميذه هذه الفرية في رسائلهم وكتبهم كما هو مبين في الدرر السنية في الأجوبة النجدية ومجموعة الرسائل والمسائل النجدية وغيرها من كتب أئمة الدعوة الإصلاحية فجزاهم اللّه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء.