الصفحة 3 من 39

وإقامة شرائع اللّه، وإخراج الناس من ظلمات الشرك والبدع إلى نور التوحيد، شيخ الإسلام والمسلمين الإمام المصلح محمد بن عبدالوهاب -رحمه اللّه وأجزل له الأجر والثواب- فقد قام بالدعوة خير قيام، وجاهد في اللّه حق جهاده، فكان جزاؤه أن يشكر وأن يدعى له بالخير، ولكن ما كان من أكثر المدعوين إلا الإعراض والاستكبار والاستهزاء، ولم يكتفوا بذلك حتى قاموا عليه بالحرب باللسان والحسام، وأشاعوا عنه الدعايات الضالة والأكاذيب الملفقة، ونسجوا حوله الشبهات الواهية، والأقاويل الساقطة، كقولهم: إنه لا يحب الرسول - - -، ويمنع من زيارة قبره، ويكفر المسلمين الذين يفعلون ذلك، ونحو ذلك من الأكاذيب والافتراءات والبهتان العظيم.

وكتب في ذلك المأجورون تنفيرًا للناس من الشيخ الجليل، وصدًا عن سلوك طريقه المستقيم، فراجت هذه الفكرة السيئة عن الشيخ محمد بن عبدالوهاب في كثير من البلدان، فإنهم رأووا كتبًا بتوقيع الشيخ الفلاني أو العلامة الفلاني، وظن الجهال أنهم لا يكذبون وأنهم لم يكتبوا إلا ما حققوه، وليس الأمر كذلك، بل ما كتبوه في ذم الشيخ كله كذب مختلق، لا نصيب له من الصحة، ولا سند له من الواقع، إنما دفعهم إلى الكتابة التقرب إلى هؤلاء أو أولئك، أو الإبقاء على الرياسة لدى العوام وجمع الحطام من أشباه الأنعام، وما راقبوا اللّه - عز وجل - فيما كتبوا، ولم يمنعهم الحياء من أن يختلقوا ما اختلقوا ويفتروا ما كذبوا، وأكثرهم كتب ما يسمع، ولم يقرأ كتب الشيخ وأولاده وأحفاده وأئمة الدعوة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت