الصفحة 30 من 39

وله -رحمه اللّه-، ترجمة في: كتاب التوحيد، الذي صنف، بين فيها طاعة الرسول - - -؛ قال: «باب من أطاع العلماء، والأمراء، في تحليل ما حرم اللّه، أو تحريم ما أحل اللّه، فقد اتخذهم أربابًا من دون اللّه» واستدل بحديث عدي [1] ؛ وله بحوث في تحقيق شهادة أن محمدًا رسول اللّه، بين بعضها الشيخ: حسين بن غنام، في تاريخه [2] .

وله -رحمه اللّه-، من المناقب، والمآثر، ما لا يخفى على أهل الفضائل، والبصائر؛ ومما اختصه اللّه به، من الكرامة: تسلط أعداء الدين، وخصوم عباد اللّه المؤمنين، على مسبته، والتعرض لبهته، وغيبته، قال الشافعي -رحمه اللّه-: ما أرى الناس ابتلوا بشتم أصحاب رسول اللّه - - -، إلا ليزيدهم اللّه بذلك ثوابًا، عند انقطاع أعمالهم؛ وأفضل الأمة بعد نبيها: أبوبكر، وعمر؛ وقد ابتليا، من طعن أهل الجهالة، وسفهائهم؛ بما لا يخفى [3] .

(1) أخرجه الإمام الترمذي في «سننه» (ح3095) حديث عدي بن حاتم: أنه سمع النبي

? ... - - - يقرأ هذه الآية: اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ - فقلت له: إنا لسنا نعبدهم قال: «أليس يحرمون ما أحل اللّه فتحرمونه، ويحلون ما حرم اللّه فتحلونه؟» فقلت: بلى، قال: «فتلك عبادتهم» .

(2) وتاريخ الشيخ حسين بن غنام مشهور متداول.

(3) والمعنى أن الذين يسبون الشيخ لا يضرون إلا أنفسهم والشيخ -رحمه اللّه- لا يزيده ذلك إلا رفعة في الدرجات ومزيدًا من الأجر والثواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت