الصفحة 32 من 39

ولا شر، إلا ما شاء اللّه؛ وأن الأشياء تكون بمشيئة اللّه تعالى، كما قال: وَمَا تَشَاءُونَ إِلاَّ أَن يَشَاءَ اللَّهُ - [الإنسان: 30] وكما قال المسلمون: ما شاء اللّه كان، وما لم يشأ لم يكن، وقالوا: إن أحدًا لا يستطيع أن يفعل شيئًا، قبل أن يفعله اللّه، أو يكون أحد يقدر على أن يخرج عن علم اللّه، وأن يفعل شيئًا علم اللّه أنه لا يفعله.

وأقروا: أنه لا خالق إلا اللّه، وأن أعمال العباد يخلقها اللّه، وأن العباد لا يقدرون أن يخلقوا شيئًا، وأن اللّه تعالى وفق المؤمنين لطاعته، وخذل الكافرين بمعصيته، ولطف بالمؤمنين، وأصلحهم، وهداهم، ولم يلطف بالكافرين، ولا أصلحهم، ولا هداهم؛ ولو أصلحهم لكانوا صالحين، ولو هداهم لكانوا مهتدين، وأن اللّه تعالى يقدر، أن يصلح الكافرين، ويلطف بهم، حتى يكونوا مؤمنين، ولكنه أراد أن يكونوا كافرين، كما علم، وخذلهم، وأضلهم، وطبع على قلوبهم، وأن الخير، والشر، بقضاء اللّه وقدره.

ويؤمنون: بقضاء اللّه وقدره، خيره وشره، حلوه ومره، ويؤمنون: أنهم لا يملكون لأنفسهم نفعًا، ولا ضرًا، إلا ما شاء اللّه، كما قال؛ ويلجئون أمرهم إلى اللّه، ويثبتون الحاجة إلى اللّه، في كل وقت، والفقر إلى اللّه في كل حال، ويقولون: إن كلام اللّه غير مخلوق، والكلام في الوقف، واللفظ، من قال باللفظ، أو الوقف، فهو مبتدع عندهم، لا يقال: اللفظ بالقرآن مخلوق، ولا يقال غير مخلوق؛ ويقولون: إن اللّه تعالى يُرى بالأبصار يوم القيامة، كما يُرى القمر ليلة البدر، يراه المؤمنون، ولا يراه الكافرون؛ لأنهم عن اللّه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت