الصفحة 33 من 39

محجوبون، قال تعالى: كَلاَّ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ - [المطففين: 15] وإن موسى: سأل اللّه سبحانه الرؤية في الدنيا، وإن اللّه تجلى للجبل، فجعله دكًا، فأعلمه بذلك، أنه لا يراه في الدنيا، بل يراه في الآخرة.

ولم يكفروا أحدًا من أهل القبلة بذنب يرتكبه، كنحو الزنا، والسرقة، وما أشبه ذلك من الكبائر، وهم بما معهم من الإيمان، مؤمنون، وإن ارتكبوا الكبائر؛ والإيمان، عندهم، هو الإيمان باللّه، وملائكته، وكتبه، ورسله، وبالقدر خيره وشره، حلوه ومره، وأن ما أخطأهم لم يكن ليصيبهم، وما أصابهم لم يكن ليخطئهم؛ والإسلام، هو: أن يشهد أن لا إله إلا اللّه، على ما جاء به الحديث؛ والإسلام عندهم، غير الإيمان؛ ويقرون بأن اللّه مقلب القلوب.

ويقرون: بشفاعة رسول اللّه - - -، وأنها لأهل الكبائر من أمته، وبعذاب القبر؛ وأن الحوض حق؛ والمحاسبة من اللّه للعباد حق؛ والوقوف بين يدي اللّه حق؛ ويقرون: بأن الإيمان، قول وعمل، يزيد وينقص؛ ولا يقولون: مخلوق، ولا غير مخلوق؛ ويقولون: أسماء اللّه تعالى، هي اللّه؛ ولا يشهدون، على أحد من أهل الكبائر، بالنار، ولا يحكمون بالجنة، لأحد من الموحدين، حتى يكون اللّه هو نزلهم حيث شاء، ويقولون: أمرهم إلى اللّه، إن شاء عذبهم، وإن شاء غفر لهم، ويؤمنون: بأن اللّه يخرج قومًا من الموحدين من النار، على ما جاءت الروايات، عن رسول اللّه - - -.

وينكرون: الجدل، والمراء في الدين، والخصومة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت