فهرس الكتاب
القدر، والمناظرة فيما يتناظر فيه أهل الجدل، ويتنازعون فيه من دينهم، بالتسليم للروايات الصحيحة، ولما جاءت به الآثار، التي رواها الثقات، عدلًا عن عدل، حتى ينتهى ذلك، إلى رسول اللّه - - -، ولا يقولون: كيف؟ ولا: لم؟ [1] لأن ذلك، بدعة؛ ويقولون: إن اللّه تعالى لم يأمر بالشر، بل نهى عنه، وأمر بالخير، ولم يرض بالشر، وإن كان مريدًا له.
ويعرفون: حق السلف، الذين اختارهم اللّه لصحبة نبيه - - -، ويأخذون بفضائلهم، ويمسكون عما شجر بينهم، صغيرهم، وكبيرهم؛ ويقدمون: أبا بكر؛ ثم عمر؛ ثم عثمان؛ ثم عليًا - رضي الله عنهم -. ويقرون: أنهم الخلفاء الراشدون المهديون، وأنهم أفضل الناس كلهم بعد نبيهم؛ ويصدقون: بالأحاديث، التي جاءت عن رسول اللّه
--: «أن اللّه ينزل إلى سماء الدنيا، فيقول: هل من
مستغفر ... » [2] كما جاء في الحديث عن رسول اللّه - - -.
ويأخذون بالكتاب والسنة، كما قال تعالى: فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ - [النساء: 59] ويرون: اتباع مَنْ سلف من أئمة الدين، وأن لا يبتدع في الدين ما لم يأذن به اللّه، ويقرون: أن اللّه تعالى يجيء يوم
(1) قال بعض السلف: كلمتان ممنوعتان: كيف في صفات اللّه، ولِمَ في أفعال اللّه.
(2) أخرجه مالك في «الموطأ» (1/ 214) ، والبخاري في «صحيحه» (1/ 289) ، ومسلم في «صحيحه» (2/ 175) ، وأبوداود (1315) ، والترمذي (2/ 263) وغيرهم.