وبلاده المحكومة، ويترحَّم على أسلافه الماضين، كما سافر إلى مصر لطلب العلم، وقرأ على علماء الأزهر مدة طويلة، واجتمع بابن أخيه أحمد بن عبداللطيف، ورغبه في الخروج معه إلى نجد، ولكنه امتنع.
ونحن نورد هنا رحلته في طلب العلم إلى الهند ومن لاقاه من رجال الحديث، والكتب التي قرأها، نورد ذلك من كلامه الذي نقله الشيخ سليمان بن حمدان، مع مقدمة ترجمته له فقال:
هو الشيخ العالم، العلامة، العمدة، الفهامة، المحدث، الرحلة، الفقيه، النبيه، الفاضل، سلالة الأماثل، شيخ مشايخنا الأمجاد وملحق الأحفاد بالأجداد. وُلد سنة أربع أو خمس أو ست وسبعين ومائتين وألف، فلما ترعرع وبلغ سن التمييز أدخله والده الكتاب، فقرأ القرآن حتى ختمه ثم حفظه عن ظهر قلب، ثم شرع في حفظ بعض المختصرات في الحديث والفقه والتوحيد، ولازم والده وأقبل على التعليم حتى برع، ثم سافر بعد وفاة والده إلى هندستان لطلب الحديث في رجب سنة تسع وثلاثمائة وألف، وجدت ذلك بخطه على بعض كتبه.
وقال أيضًا: وفي قدومي بلد (بنبى) حضرت مجالس تحتوي على الأدب والغزل وشيء من فنون اللغة، وأنا إذ ذاك متوجه إلى لقاء علماء الحديث الأفاضل، ومشتاق إلى مجالسة الفحول الأماثل، ثم أورد له أبياتًا بهذا المعنى على رَويِّ الباء عددها ثلاث عشرة بيتًا.
ثم قال: ثم منَّ اللّه بملاقاتهم، فأولهم السيد نذير حسين،