الصفحة 7 من 39

المقيم ببلدة دهلي، قرأت عليه شرح نخبة الفكر بالتأمل والتأني، ثم شرعت في قراءة الصحيحين وقرأت أطرافًا من الكتب الستة والمشكاة وغيرها، وحصل لي من السماع والإجازة والقراءة.

قال الشيخ سليمان المذكور: كانت إجازته له في شهر رجب سنة تسع وثلاثمائة وألف، قال فيها:

قرأ عليّ من الصحاح الستة، وموطأ الإمام مالك، وبلوغ المرام، ومشكاة المصابيح، وتفسير الجلالين، وشرح نخبة الفكر؛ فعليه أن يشتغل بإثراء هذه الكتب وتدريسها لأنه أهلها وأحق بالشروط المعتبرة وعليها ختم المجيز.

وكانت مدة إقامته عند السيد نذير حسين تسعة أشهر، وفي أثنائها ورد على الشيخ سؤال عن الوليمة من جانب الأب: هل تسن أو تباح أو تكره؟

قال المترجم: فسألني عن ذلك، فأجبت بأن الأولى أن تكون من جانب الزوج، للحديث المعروف.

واتفق أن الشيخ حسين بن محسن الأنصاري قدم تلك الأيام إلى دهلي، فسأله: هل لإباحتها من جهة الأب مستند؟ قال: فأجابني بجواب شاف من جملته حديث رواه الحافظ الآجري في إنكاح النبي - - - فاطمة بعلي -رضي اللّه عنهما- أن النبي - - - أمر بلالًا - رضي الله عنه - بقصعة من أربعة أمداد أو خمسة، وبذبح جزورٍ لوليمتها، فأتيته بذلك فطعن في رأسها ثم أدخل الناس رفقة رفقة يأكلون منها حتى فرغوا وبقيت فيها فضلة فبرّك فيها وأمر بحملها إلى أزواجه، وقال: «كلن وأطعمن من شئتن» انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت